العظيم آبادي
131
عون المعبود
( باب فيما يؤمر به من غض البصر ) ( عن نظرة الفجأة ) بالضم والمد وبالفتح وسكون الجيم من غير مد كذا في النهاية أي البغتة . قال زين العرب : فجأه الأمر فجاءة بالضم والمد وفاجأه إذا جاء بغتة من غير تقدم سبب وقيد بعضهم بصيغة المرة ( فقال : اصرف بصرك ) أي لا تنظر مرة ثانية لأن الأولى إذا لم تكن بالاختيار فهو معفو عنها ، فإن أدام النظر أتم وعليه قوله تعالى : ( ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) ) قال القاضي عياض : فيه حجة على أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها وإنما ذلك سنة مستحبة لها ، ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي . قال الخطابي في المعالم : ويروى أطرق بصرك ، قال : والإطراق أن يقبل ببصره إلى وجهه ، والصرف أن يفتله إلى الشق الآخر والناحية الأخرى انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ( لا تتبع النظرة النظرة ) من الاتباع أي لا تعقبها إياها ولا تجعل أخرى بعد الأولى ( فإن لك الأولى ) أي النظرة الأولى إذا كانت من غير قصد ( وليست لك الآخرة ) أي النظرة الآخرة لأنها باختيارك فتكون عليك . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك .